
فيلم Metropolis (متروبوليس) ليس مجرد فيلم قديم؛ إنه “الأب الروحي” لأفلام الخيال العلمي وصورة بصرية سابقة لعصرها بقرن كامل .
1. بطاقة الهوية الفنية
- سنة الإصدار: 1927.
- المخرج: فريتز لانج (Fritz Lang).
- النوع: خيال علمي، دراما، تعبيرية ألمانية.
- الكاتبة: ثيا فون هاربو (Thea von Harbou) – استناداً إلى روايتها.
- المدة الأصلية: حوالي 153 دقيقة (تم استعادة أجزاء كبيرة منها لاحقاً).
2. القصة
تدور الأحداث في عام 2026 (وهي مفارقة عجيبة لأننا الآن في عام 2026!) في مدينة مستقبلية عملاقة تسمى “متروبوليس”. تنقسم المدينة إلى طبقتين:
- الطبقة الحاكمة: تعيش في ناطحات سحاب شاهقة وحدائق غناء في “مدينة الأبناء”.
- طبقة العمال: تعيش تحت الأرض في ظروف قاسية، تعمل كتروس في آلات ضخمة للحفاظ على رفاهية المدينة.
البطل هو فريدر، ابن حاكم المدينة، الذي يكتشف بالصدفة معاناة العمال تحت الأرض بعد لقائه بالفتاة المثالية ماريا. يحاول فريدر أن يكون “الوسيط” بين العمال والحكام، لكن والده يستعين بالعالم المجنون روت وانج الذي يخترع إنساناً آلياً (Robot) ليشبه ماريا بهدف إثارة الفوضى وتدمير ثورة العمال.
3. الرؤية البصرية والتصميم (السينماتوغرافيا)
يُعتبر الفيلم قمة المدرسة التعبيرية الألمانية. تميز بـ:
- تصميم المدينة: استخدم المخرج نماذج مصغرة (Miniatures) مذهلة لناطحات السحاب والجسور المعلقة والطائرات، مما ألهم أفلاماً مثل Blade Runner و Star Wars.
- تأثير شفتان (Schüfftan Process): تقنية مبتكرة استخدمت المرايا لدمج الممثلين الحقيقيين مع النماذج المصغرة للمباني، مما أعطى إيحاءً بضخامة المشاهد قبل عصر الـ CGI بـ 70 عاماً.
- الإنسان الآلي (Maschinenmensch): تصميم الروبوت “ماريا الآلية” يعتبر أيقونة تاريخية، وهو الإلهام المباشر لشخصية C-3PO في حرب النجوم.
4. الرسالة الفلسفية
الفيلم يحمل شعاراً شهيراً يظهر في بدايته ونهايته:
“الوسيط بين العقل واليدين يجب أن يكون القلب.”
- العقل: يمثله أصحاب الفكر والمخططون (الحكام).
- اليدين: يمثلهم العمال الذين ينفذون العمل الشاق.
- القلب: يمثله الحب والتعاطف (الوسيط) الذي يمنع الاستغلال والثورة الدموية.
5. حقائق مثيرة للاهتمام
| المعلومة | التفاصيل |
| التكلفة | كان أغلى فيلم صامت تم إنتاجه في وقته، مما كاد أن يتسبب في إفلاس استوديو UFA. |
| النسخة المفقودة | فُقدت أجزاء طويلة من الفيلم لعقود، حتى عام 2008 حين عُثر على نسخة شبه كاملة في الأرجنتين. |
| الممثلون | شارك في مشهد “الآلة” آلاف الكومبارس، والعديد منهم كانوا عمالاً حقيقيين يعانون من الجوع. |
| التأثير الثقافي | أول فيلم خيال علمي يتم إدراجه في سجل “ذاكرة العالم” التابع لليونسكو. |
6. لماذا يجب أن تشاهده اليوم؟
رغم أنه فيلم صامت، إلا أن لغة الجسد، الموسيقى التصويرية، والديكورات تجعله تجربة بصرية مذهلة. إنه يطرح أسئلة لا تزال قائمة: هل ستتحكم بنا الآلة؟ وكيف نصل إلى توازن اجتماعي عادل؟
🎬 مشاهدة فيلم Metropolis (1927) بجودة عالية
